بمصر، وعمل بالقاهرة بيمارستان، ووقف عليهما الوقوف العظيمة الكبيرة.
وفيها رأيت بالموصل خروفين ببطن واحد ورأسين ورقبتين وظهرين وثماني قوائم كأنّهما خروفان ببطن واحد، وجه أحدهما إلى وجه الآخر، وهذا من العجائب.
وفيها انقضّ كوكب أضاءت له الأرض إضاءة كثيرة، وسمع له صوت عظيم وبقي أثره في السماء مقدار ساعة وذهب.
وفيها توفّي تاج الدين أبو عليّ الحسن بن عبد اللَّه بن المظفّر بن رئيس الرؤساء أخو الوزير عضد الدين وزير الخليفة.
وفيها، في المحرّم، توفّي القاضي كمال الدين أبو الفضل محمّد بن عبد اللَّه ابن القاسم الشهرزوريّ، قاضي دمشق وجميع الشام، وإليه الوقوف بها والديوان، وكان جوادا فاضلا رئيسا ذا عقل ومعرفة في تدبير الدول، رحمه اللَّه ورضي عنه.