فهرس الكتاب

الصفحة 6540 من 7699

ووصل من الغد بكرة الأمير عيسى ليتسلّم القلعة، وبينهما دجلة، وكانت امرأة الأمير إبراهيم في خزانة أخرى، وفيها شبّاك حديد ثقيل يشرف على القلعة، فجذبته بيدها فانقلع، وجند زوجها في القلعة لا يقدرون على شيء، فلمّا قلعت الشّبّاك أرادت أن تدلي حبلا ترفع به الرجال إليها، فلم يكن عندها غير ثياب خام، فوصّلت بعضها ببعض ودلّتها إلى القلعة، وشدّت [1] طرفيها عندها في عود فأصعدت إليها عشرة رجال، ولم يكن يراهم الذين على السطح.

ورأى الأمير عيسى، وهو على جانب دجلة، الرجال يصعدون، فصاح هو ومن معه إلى أولئك الذين على السطح ليحذروا، وكانوا كلّما صالحوا صاح أهل القلعة لتختلف الأصوات فلا يفهم الذين على السطح، فينزلون ويمنعون من ذلك، فلمّا اجتمع عندها عشرة رجال أرسلت مع خادم عندها إلى زوجها قدح شراب وأمرته أن يقرب منه كأنّه يسقيه الشراب ويعرّفه الحال، ففعل ذلك، وجلس بين يديه ليسقيه، وعرّفه الحال، فقال: ازدادوا من الرجال، فأصعدت عشرين رجلا، وخرجوا من عندها، فمدّ إبراهيم يده إلى الرجلين الموكّلين به، فأخذ شعورهما، وأمر الخادم بقتلهما، وكان عنده، فقتلهما بسلاحهما، فخرج واجتمع بأصحابه وأرادوا فتح القلعة ليصعد إليه أصحابه من القلعة، فلم يجد المفاتيح، وكانت مع أولئك الرجال الذين على السطح، فاضطرّوا إلى الصعود إلى سطح القلّة ليأخذوا أصحاب عيسى، فعلموا الحال، فجاءوا ووقفوا على رأس الممرق فلم يقدر أحد [أن] يصعد، فأخذ بعض أصحاب إبراهيم ترسا وجعله على رأسه، وحصل في الدرجة، وصعد وقاتل القوم على رأس الممرق، حتى صعد أصحابه فقتلوا الجماعة وبقي منهم رجل ألقى نفسه من السطح، فنزل إلى أسفل الجبل فتقطّع.

[1] - وشدّدت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت