فهرس الكتاب

الصفحة 6502 من 7699

وأمّا الذين نافقوا على صلاح الدين من جنده فلم يعرض لهم، ولا أعلمهم أنّه علم بحالهم، وأمّا الفرنج، فإنّ فرنج صقلّيّة قصدوا الإسكندريّة على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى، لأنّهم لم يتّصل بهم ظهور الخبر عند صلاح الدين، وأمّا فرنج الساحل الشاميّ فإنّهم لم يتحرّكوا لعلمهم بحقيقة الحال. وكان عمارة شاعرا مفلقا، فمن شعره:

لو أن قلبي يوم كاظمة [1] معي ... لملكته وكظمت [2] فيض الأدمع

قلب كفاك من الصّبابة أنّه ... لبّى نداء الظاعنين وما دعي

ما القلب أوّل غادر فألومه ... هي شيمة الأيّام مذخلقت معي

ومن الظّنون الفاسدات توهّمي ... بعد اليقين بقاءه في أضلعي

وله أيضا:

[لي] في هوى الرّشاء العذريّ إعذار ... لم يبق لي مذ أقرّ الدّمع إنكار

لي في القدود [3] وفي لثم الخدود وفي ... ضمّ النّهود لبانات [4] وأوطار

هذا اختياري فوافق إن رضيت به ... أو لا فدعني وما أهوى وأختار

وله ديوان شعر مشهور في غاية الحسن والرقّة والملاحة.

[1] - كاضمة.

[2] - وكضمت.

[3] - القدوم.

[4] - لبنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت