فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 7699

يوم اليحاميم ويعرف أيضا بقارات حوق

وهو بين قبائل طيِّئ بعضها في بعض.

وكان سبب ذلك أن الحارث بن جبلة الغسانيّ كان قد أصلح بين طيِّئ. فلمّا هلك عادت إلى حربها، فالتقت جديلة والغوث بموضع يقال له غرثان «1» ، فقتل قائد بني جديلة وهو أسبع «2» بن عمرو بن لأم عمّ أوس ابن خالد بن حارثة بن لأم، وأخذ رجل من سنبس يقال له مصعب أذنيه فخصف بهما نعليه، وفي ذلك يقول أبو سروة «3» السّنبسيّ:

نخصف بالآذان منكم نعالنا ... ونشرب كرها منكم في الجماجم

وتناقل الحيّان في ذلك أشعارا كثيرة، وعظم ما صنعت الغوث على أوس ابن خالد بن لأم، وعزم على لقاء الحرب بنفسه، وكان لم يشهد الحروب المتقدّمة هو ولا أحد من رؤساء طيِّئ كحاتم بن عبد اللَّه وزيد الخيل وغيرهم من الرؤساء، فلمّا تجهّز أوس للحرب وأخذ في جمع جديلة ولفّها قال أبو جابر:

أقيموا علينا القصد يا آل طيِّئ ... وإلّا فإنّ العلم عند التحاسب

فمن مثلنا يوما إذا الحرب شمّرت ... ومن مثلنا يوما إذا لم نحاسب «4»

فإن تقطعيني أو تريدي مساءتي ... فقد قطع الخوف «5» المخوف ركائبي

وبلغ الغوث جمع أوس لها وأوقدت «6» النار على مناع، وهي ذروة أجأ،

(1) . عريان. A

(2) . أسبغ. R

(3) . سورة. S

(4) . نحارب. S ؛ نخايف. B ؛ نحاسف. A

(5) . الحرق. S

(6) . وقذف. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت