فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 7699

ابن يزيد بن شدّاد بن قنان «1» الحارثيّ، وهو ذو الغصّة، واستعان بجعفيّ وزبيد وقبائل سعد العشيرة [1] ومراد وصداء ونهد وخثعم وشهران وناهس.

ثمّ أقبلوا يريدون بني عامر وهم منتجعون مكانا يقال له فيف الريح، ومع مذحج النساء والذراري حتّى لا يفرّوا. فاجتمعت بنو عامر، فقال لهم عامر بن الطّفيل: أغيروا بنا على القوم فإنّي أرجو أن نأخذ غنائمهم ونسبي نساءهم ولا تدعوهم يدخلون عليكم. فأجابوه إلى ذلك وساروا إليهم. فلمّا دنوا من بني الحارث ومذحج ومن معهم أخبرتهم عيونهم وعادت إليهم مشايخهم، فحذروا فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا ثلاثة أيّام يغادونهم القتال بفيف الريح، فالتقى الصّميل بن الأعور الكلابيّ وعمرو بن صبيح النّهديّ، فطعنه عمرو، فاعتنق الصّميل فرسه وعاد، فلقيه رجل من خثعم فقتله وأخذ درعه وفرسه.

وشهدت بنو نمير يومئذ مع عامر بن الطفيل فأبلوا بلاء حسنا وسمّوا ذلك اليوم حريجة الطّعان لأنّهم اجتمعوا برماحهم فصاروا بمنزلة الحرجة، وهي شجر مجتمع.

وسبب اجتماعهم أنّ بني عامر جالوا جولة إلى موضع يقال له العرقوب، والتفت عامر بن الطفيل فسأل عن بني نمير فوجدهم قد تخلّفوا في المعركة، فرجع وهو يصيح: يا صباحاه! يا نميراه! ولا نمير لي بعد اليوم! حتّى اقتحم فرسه وسط القوم، فقويت نفوسهم، وعادت بنو عامر وقد طعن عامر بن الطفيل ما بين ثغرة نحره إلى سرّته عشرين طعنة. وكان عامر في ذلك اليوم يتعهّد الناس فيقول: يا فلان ما رأيتك فعلت شيئا، فمن أبلى فليرني سيفه

[1] القشيريّة.

(1) . قبان. B .etR ؛ قتان. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت