فهرس الكتاب

الصفحة 6327 من 7699

من الأمراء السّنجريّة، وانحرف* عنه وكان تارة يقصد خوارزم شاه، وتارة شاه مازندران، وتارة يظهر الموافقة للمؤيّد، ويبطن المخالفة.

فلمّا كان الآن فارق مازندران ومعه عشرة آلاف فارس، قد اجتمع معه كلّ من يريد الغارة على البلاد، وكلّ منحرف عن المؤيّد، وقصد خراسان وأقام بنواحي نسا وأبيورد، لا يظهر المخالفة للمؤيّد بل يراسله بالموافقة والمعاضدة له، ويبطن ضدّها.

وانتقل المؤيّد من المكاتبة إلى المكافحة، وسار إليه جريدة، فأغار عليه وأوقع به، فتفرّق عنه جموعه ونجا بحشاشة نفسه، وغنم المؤيّد وعسكره كلّ ما لإيثاق، ومضى منهزما إلى مازندران، وكان ملكها رستم بينه وبين أخ له اسمه عليّ تنازع على الملك، وقد قوي رستم، فلمّا وصل إيثاق «1» إلى مازندران قتل عليّا وحمل رأسه إلى أخيه رستم، فعظم ذلك على رستم، واشتدّ واستشاط غضبا، وقال: آكل لحمي، ولا أطعمه غيري.

ولم يزل إيثاق «2» يتردّد في خراسان بالنهب والغارة، ولا سيّما مدينة أسفرايين فإنّه أكثر من قصدها حتى خربت، فراسله السلطان محمود بن محمّد والمؤيّد يدعوانه إلى الموافقة، فامتنع، فسارا إليه في العساكر، فلمّا قارباه أتاهما كثير من عسكره، فمضى من بين أيديهما إلى طبرستان في صفر سنة ثلاث وخمسين [وخمسمائة] فتبعاه في عساكرهما، فأرسل شاه مازندران يطلب الصلح، فأجابه واصطلحوا، وحمل شاه مازندران أموالا جليلة وهدايا نفيسة، وسيّر إيثاق «3» ابنه رهينة فعادا عنه.

(1 - 2 - 3) .. ايناق. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت