فهرس الكتاب

الصفحة 6283 من 7699

الكاتب سبط القشيريّ، وأبو البركات الفراويّ، والإمام عليّ الصبّاغ المتكلّم، وأحمد بن محمّد بن حامد، وعبد الوهّاب الملقاباذيّ، والقاضي صاعد بن عبد الملك بن صاعد، والحسن «1» بن عبد الحميد الرازيّ وخلق كثير من الأئمّة والزهّاد والصالحين، وأحرقوا ما بها من خزائن الكتب ولم يسلم إلّا بعضها.

وحصروا شارستان، وهي منيعة، فأحاطوا بها، وقاتلهم أهلها من فوق سورها، وقصدوا جوين فنهبوها، وقاتلهم أهل بحرآباذ من أعمال جوين، وبذلوا نفوسهم للَّه تعالى، وحموا بيضتهم والباقي أتى النّهب والقتل عليه، ثمّ قصدوا أسفرايين فنهبوها وخرّبوها، وقتلوا في أهلها فأكثروا.

وممّن قتل عبد الرشيد الأشعثيّ، وكان من أعيان دولة السلطان، فتركها وأقبل على الاشتغال بالعلم وطلب الآخرة، وأبو الحسن الفندروجيّ، وكان من ذوي الفضائل لا سيّما في علم الأدب.

ولما فرغ الغزّ من جوين وأسفرايين عاودوا نيسابور، فنهبوا ما بقي فيها بعد النهب الأوّل، وكان قد لحق بشهرستان كثير من أهلها، فحصرهم الغزّ واستولوا عليها، ونهبوا ما كان فيها لأهلها ولأهل نيسابور، ونهبوا الحرم والأطفال، وفعلوا ما لم يفعله الكفّار مع المسلمين، وكان العيّارون أيضا ينهبون نيسابور أشدّ من نهب الغزّ ويفعلون أقبح من فعلهم.

ثمّ إنّ أمر الملك سليمان شاه ضعف، وكان قبيح السيرة سيّئ التدبير، وإنّ وزيره طاهر بن فخر الملك بن نظام الملك توفّي في شوّال سنة ثمان وأربعين [وخمسمائة] فضعف أمره، واستوزر سليمان شاه بعده ابنه نظام الملك أبا

(1) . والحسين. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت