فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 7699

فأخرج منه ما هو ذار [1] إلى يوم القيامة فجعل يعرضهم على آدم فرأى منهم رجلا يزهر، قال: أي ربّ أيّ بنيّ هذا؟ قال: ابنك داود. قال: كم عمره؟

قال: ستّون سنة. قال: زده من العمر «1» . قال اللَّه تعالى: لا، إلّا أن تزيده أنت.

وكان عمر آدم ألف سنة، فوهب له أربعين سنة، فكتب عليه بذلك كتابا وأشهد عليه الملائكة، فلمّا احتضر آدم أتته الملائكة لتقبض روحه فقال: قد بقي من عمري أربعون سنة. قالوا: إنّك قد وهبتها لابنك داود. قال: ما فعلت ولا وهبت له شيئا. فأنزل اللَّه عليه الكتاب وأقام الملائكة شهودا. فأكمل لآدم ألف سنة وأكمل لداود مائة سنة.

وروي مثل هذا عن جماعة، منهم سعيد بن جبير، وقال ابن عبّاس:

كان عمر آدم تسعمائة سنة وستّا وثلاثين سنة، وأهل التوراة يزعمون أن عمر آدم تسعمائة سنة وثلاثون سنة، والأخبار عن رسول اللَّه والعلماء ما «2» ذكرنا، ورسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أعلم الخلق «3» .

وعلى رواية أبي هريرة التي فيها أنّ آدم وهب داود من عمره ستّين سنة لم يكن كثير اختلاف بين الحديثين وما في التوراة من أن عمره كان تسعمائة وثلاثين سنة، فلعلّ اللَّه ذكر عمره في التوراة سوى ما وهبه لداود.

قال ابن إسحاق عن يحيى بن عبّاد عن أبيه قال: بلغني أنّ آدم حين مات بعث اللَّه بكفنه «4» وحنوطه من الجنّة ثمّ وليت الملائكة قبره ودفنه حتى غيّبوه.

[1] (ذار: مسهل ذارئ، من ذرأ اللَّه الخلق: خلقهم) .

(1) . زده من عمري. s

(2) . على ما. s

(3) . أعلم بالحق. s .etc .p

(4) . إليه بكنفه. s

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت