وفيها عزل مجاهد الدين بهروز عن شحنكية بغداد، ووليها قزل أمير آخر، وهو من مماليك السلطان محمود، وكان له بروجرد والبصرة، فأضيف إليه شحنكية بغداد، ثم وصل السلطان مسعود إلى بغداد، فرأى من تبسط العيارين وفسادهم ما ساءه، فأعاد بهروز إلى الشحنكية، فتاب كثير منهم، ولم ينتفع الناس بذلك، لأن ولد الوزير وأخا امرأة السلطان كانا يقاسمان العيارين، فلم يقدر بهروز على منعهم.
وفيها تولى عبد الرحمن طغايرك «1» حجبة السلطان، واستولى على المملكة وعزل الأمير تتر الطغرلي عنها، وآل أمره إلى أن يمشي في ركاب عبد الرحمن.
وفيها توفي إبراهيم السهاوي مقدم الإسماعيلية، فأحرقه ولد عباس صاحب الرّيّ في تابوته.
وفيها حجّ كمال الدين بن طلحة صاحب المخزن، وعاد وقد لبس ثياب الصوفيّة، وتخلّى عن جميع ما كان فيه، وأقام في داره مرعيّ [1] الجانب محروس القاعدة.
وفيها وصل السلطان إلى بغداد وكان الوزير الزينبيّ بدار السلطان، كما ذكرناه، فسأل السلطان أن يشفع فيه ليردّه الخليفة إلى داره، فأرسل السلطان وزيره إلى دار الخلافة ومعه الوزير شرف الدين الزينبيّ، وشفع في أن يعود إلى داره، فأذن له في ذلك، وأعيد أخوه إلى نقابة النقباء، فلزم الوزير داره، ولم يخرج منها إلّا إلى الجامع.
[1] مرعا.
(1) . بن طغايرك. A