فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 7699

عمرو بن قيس بن مسعود أبو مفروق وحنظلة بن سيّار «1» العجليّ وحمران ابن عبد عمرو العبسيّ، فلمّا التقوا جعلت تميم والرباب بعيرين وجلّلوهما وجعلوا عندهما من يحفظهما وتركوهما بين الصفّين معقولين وسموهما زويرين، يعني: إلهين، وقالوا: لا نفرّ حتّى يفرّ هذان البعيران. فلمّا رأى أبو مفروق البعيرين سأل عنهما فأعلم حالهما، فقال: أنا زويركم، وبرك بين الصفّين وقال: قاتلوا عني ولا تفرّوا حتّى أفرّ. فاقتتل الناس قتالا شديدا، فوصلت شيبان إلى البعيرين فأخذوهما فذبحوهما. واشتدّ القتال عليهما، فانهزمت تميم وقتل أبو الرئيس مقدّمهم ومعه بشر كثير، واجترفت بكر أموالهم ونساءهم وأسروا أسرى كثيرة، ووصل الحوفزان إلى النساء والأموال، وقد سار الرجال عنها للقتال، فأخذ جميع ما خلّفوه من النساء والأموال وعاد إلى أصحابه سالما، وقال الأعشى في ذلك اليوم:

يا سلم لا تسألي عنّا فلا كشفت ... عند اللقاء ولا سود مقاريف

نحن الذين هزمنا يوم صبّحنا ... يوم الزّويرين في جمع الأحاليف

ظلّوا وظلّت تكرّ الخيل وسطهم ... بالشّيب منّا وبالمرد الغطاريف

تستأنس الشرف الأعلى بأعينها ... لمح الصقور علت فوق الأظاليف

انسلّ عنها بسيل الصّيف فانجرد ... تحت اللّبود متون كالزحاليف

[1] وقد أكثر الشعراء في هذا اليوم، لا سيّما الأغلب العجليّ، فمن ذلك أرجوزته التي أوّلها:

إن سرّك العزّ فجحجح بحشم

[1] (هذه الأبيات غير موجودة في ديوان الأعشى) .

(1) . يسار. B .A .S .etR

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت