ثم إنّ طغرل لمّا بلغ قمّ عاد إلى أصبهان ودخلها، وأراد التحصّن بها، فسار إليه أخوه مسعود ليحاصره بها، فرأى طغرل أنّ أهل أصبهان لا يطاوعونه على الحصار، فرحل عنهم إلى بلاد فارس، واستولى مسعود على أصبهان، وفرح أهلها به، وسار من أصبهان نحو فارس يقتصّ أثر أخيه طغرل، فوصل إلى موضع بقرب البيضاء، فاستأمن إليه أمير من أمراء أخيه معه أربعمائة فارس، فأمّنه، فخاف طغرل من عسكره أن ينحازوا إلى أخيه، فانهزم من بين يديه، وقصد الرّيّ في رمضان، وقتل وزيره أبو [1] القاسم الأنساباذيّ في الطريق، في شوّال، قتله غلمان الأمير شيركير الّذي سعى في قتله، كما تقدّم ذكره.
وسار السلطان مسعود يتبعه، فلحقه بموضع يقال له ذكراور «1» ، فوقع بينهما المصافّ هناك، فلمّا اشتبكت الحرب انهزم الملك طغرل، فوقع عسكره في أرض قد نضب عنها الماء، وهي وحل، فأسر منهم جماعة من الأمراء منهم:
الحاجب تنكر «2» ، وابن بغرا، فأطلقهم السلطان مسعود، ولم يقتل في هذا المصافّ إلّا نفر يسير ورجع السلطان مسعود إلى همذان.
تم المجلد العاشر
[1] أبا.
(1) . دكرار. ldoB
(2) . تنكش: utxetnI .gramxE