وفي هذه السنة قتل أحمد بن حامد بن محمّد أبو نصر مستوفي السلطان محمود، الملقّب بالعزيز، بقلعة تكريت، وقد تقدّم سبب ذلك سنة خمس وعشرين [وخمسمائة] .
وفي المحرّم منها قتل محمّد بن محمّد بن الحسين أبو الحسين بن أبي يعلى بن الفرّاء الحنبليّ، مولده في شعبان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وسمع الحديث من الخطيب أبي بكر، وابن الحسين بن المهتدي، وغيرهما، وتفقّه، قتله أصحابه غيلة، وأخذوا ماله.
وفي جمادى الأولى توفّي أحمد بن عبيد اللَّه بن كادش أبو العزّ العكبريّ، وكان محدّثا مكثرا.
وتوفّي فيها أبو الفضل عبد اللَّه بن المظفّر بن رئيس الرؤساء، وكان أديبا، وله شعر حسن، فمنه ما كتبه إلى جلال الدين بن صدقة الوزير:
أمولانا جلال الدين، يا من ... أذكّره بخدمتي القديمة
ألم تك قد عزمت على اصطناعي، ... فما ذا صدّ عن تلك العزيمة؟