وفيها قتل بيمند الفرنجيّ صاحب أنطاكية.
وفيها توفّي نصير الدين محمود بن مؤيّد الملك بن نظام الملك، في شعبان، ببغداذ، ووقع الحريق في داره بعد وفاته، وفي حظائر الحطب، والسوق التّتشيّ، فذهب من الناس أموال كثيرة.
وفيها وزر الرئيس أبو الذواد المفرّج بن الحسن بن الصوفيّ لصاحب دمشق تاج الملوك.
وفيها كان الرصد بالدار السلطانيّة، شرقيّ بغداذ، تولّاه البديع الاصطرلابي، ولم يتمّ.
وفيها ظهر ببغداذ عقارب طيارة ذوات شوكتين، فنال الناس منها خوف شديد، وأذّى عظيم.
وفيها، في ذي الحجّة، خرج الملك مسعود بن محمّد من خراسان، وكان عند عمّه السلطان سنجر، ووصل إلى ساوة، ووقع الإرجاف أنّ عزمه على مخالفة أخيه السلطان محمود قويّ، وأنّ عمّه سنجر أمره بذلك، فاستشعر السلطان محمود، وسار عن بغداذ إلى همذان، فلمّا وصل إلى كرمانشاهان وصل إليه أخوه الملك مسعود وخدمه، ولم يظهر للإرجاف أثر، فأقطعه السلطان مدينة كنجة وأعمالها وسيّره إليها.
وفيها كانت زلزلة عظيمة، في ربيع الأوّل، بالعراق، وبلد الجبل، والموصل، والجزيرة، فخرّبت كثيرا.
وفيها ملك السلطان محمود قلعة ألموت.
وفيها توفّي إبراهيم بن عثمان بن محمّد أبو إسحاق الغزّيّ من أهل غزّة، مدينة بفلسطين من الشام، ومولده سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وهو من الشعراء المجيدين، فمن قوله من قصيدة يصف فيها الأتراك: