فهرس الكتاب

الصفحة 6061 من 7699

ورد فيه، وأفشى إليه سرّه، فخوّفه نصير الدين من جاولي، وقبّح عنده طاعته، وقرّر في نفسه أنّه إنّما أبقاه وأمثاله لحاجته إليهم، ومتى أجيب إلى مطلوبة لا يبقى على أحد منهم.

وتحدّث معه في المخاطبة في ولاية عماد الدين زنكي، وضمن له الولايات والأقطاع الكثيرة، وكذلك للقاضي بهاء الدين الشهرزوريّ، فأجابه إلى ذلك، وأحضره معه عند القاضي بهاء الدين، وخاطباه في هذا الأمر، وضمنا [1] له كلّ ما أراده فوافقهما [2] على ما طلبا، وركب هو وصلاح الدين إلى دار الوزير، وهو حينئذ شرف الدين أنوشروان بن خالد، وقالا له: قد علمت أنت والسلطان أن ديار الجزيرة والشام قد تمكّن الفرنج منها [3] ، وقويت شوكتهم بها، فاستولوا على أكثرها، وقد أصبحت ولايتهم من حدود ماردين إلى عريش مصر، ما عدا البلاد الباقية بيد المسلمين، وقد كان البرسقيّ مع شجاعته، وتجريبه، وانقياد العساكر إليه، يكفّ بعض عاديتهم وشرّهم، فمذ قتل ازداد طمعهم، وهذا ولده طفل صغير، ولا بدّ للبلاد من رجل شهم، شجاع، ذي رأي وتجربة، يذبّ عنها ويحفظها ويحمي حوزتها، وقد أنهينا الحال لئلّا يجري خلل، أو وهن على الإسلام والمسلمين، فيختصّ اللوم بنا، ويقال: ألا [4] أنهيتم إلينا جليّة الحال؟

فرفع الوزير قولهما إلى السلطان، فاستحسنه، وشكرهما عليه، وأحضرهما، واستشارهما فيمن يصلح للولاية «1» ، فذكرا [5] جماعة منهم عماد الدين زنكي،

[1] وضمن.

[2] فوافقها.

[3] منه.

[4] لا.

[5] فذكر.

(1) . للوزارة. doC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت