فهرس الكتاب

الصفحة 5910 من 7699

العابدين، فوعظ الناس بها، فقام إليه رجل متفقّه، يقال له ابن السقّاء، فآذاه في مسألة، وعاوده، فقال له: اجلس، فإنّي أجد من كلامك رائحة الكفر، ولعلّك تموت على غير دين الإسلام، فاتّفق بعد مديدة أنّ ابن السقّاء خرج إلى بلاد الروم، وتنصّر.

وفيها، في ذي القعدة، سمع ببغداذ صوت هدّة عظيمة، ولم يكن بالسماء غيم حتّى يظنّ أنّه صوت رعد، ولم يعلم أحد أيّ صوت كان.

وفيها توفّي بسيل «1» الأرمنيّ، صاحب الدروب، ببلاد «2» ابن لاون، فسار طنكري، صاحب أنطاكية، أوّل جمادى الآخرة، إلى بلاده طمعا في أن يملكها، فمرض في طريقه، فعاد إلى أنطاكية، فمات ثامن جمادى [الآخرة] وملكها بعده ابن أخته سرخالة «3» ، واستقام الأمر فيها، بعد أن جرى بين الفرنج خلف «4» بسببه، فأصلح بينهم القسوس والرّهبان.

وفيها توفّي قراجة «5» ، صاحب حمص، وكان ظالما، وقام ولده قرجان «6» مكانه، وكان مثله [1] في قبح السيرة.

وفي هذه السنة توفّي المعمّر بن عليّ أبو سعد بن أبي عمامة الواعظ البغداذيّ، ومولده سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وكان له خاطر حادّ، ومجون حسن، وكان الغالب على وعظه أخبار الصالحين «7» .

وتوفّي أحمد بن الفرج بن عمر الدّينوريّ، والد شهدة، وكان يروي

[1] قبله.

(1) . الأمير. b

(2) . البلاد. p .c

(3) . سر خال. b

(5) . قراجا. ldobte .b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت