فهرس الكتاب

الصفحة 5895 من 7699

فحصروهم، وهجم الشتاء عليهم فعادوا ولم يبلغوا منه غرضا.

وفيها، في ربيع الآخر، قدم السلطان إلى بغداذ، وعاد عنها في شوّال من السنة أيضا.

وفيها، في شعبان، توجّه الوزير نظام الملك إلى الجامع، فوثب به الباطنيّة، فضربوه بالسكاكين، وجرح في رقبته، فبقي مريضا مدّة، ثم برأ، وأخذ الباطنيّ الّذي جرحه فسقي الخمر حتّى سكر، ثم سئل عن أصحابه، فأقرّ على جماعة بمسجد المأمونيّة، فأخذوا وقتلوا.

وفيها عزل وزير الخليفة، وهو أبو المعالي بن المطّلب، ووزر بعده الزعيم أبو القاسم بن جهير، فخرج ابن المطّلب من دار الخليفة مستترا هو وأولاده واستجار بدار السلطان «1» .

وفيها جهّز يحيى بن تميم، صاحب إفريقية، خمسة عشر شينيّا وسيّرها إلى بلاد الروم، فلقيها أسطول الروم، وهو كبير، فقاتلوهم، وأخذوا ستّ قطع من شواني المسلمين، ولم ينهزم بعد ذلك ليحيى جيش في البحر والبرّ.

وسيّر ابنه أبا الفتوح إلى مدينة سفاقس واليا عليها، فثار به أهلها، فنهبوا قصره، وهمّوا بقتله، فلم يزل يحيى يعمل الحيلة عليهم، حتّى فرّق كلمتهم، وبدّد شملهم، وملك رقابهم فسجنهم، وعفا عن دمائهم وذنوبهم.

وفيها توفّي الأمير إبراهيم ينّال، صاحب آمد، وكان قبيح السيرة، مشهورا بالظلم، فجلا كثير من أهلها لجوره، وملك بعده ولده، وكان أصلح حالا منه.

وفيها، في ثامن ذي القعدة، ظهر في السماء كوكب من الشرق له ذؤابة ممتدّة إلى القبلة، وبقي يطلع إلى آخر ذي الحجّة، ثم غاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت