فهرس الكتاب

الصفحة 5826 من 7699

إلى أبي طاهر، المعروف بالصائغ، وهو من أعيان أصحاب الملك رضوان، ووجوه الباطنيّة ودعاتهم، ووافقهم على الفتك بابن ملاعب، وأن يسلّم أفامية إلى الملك رضوان، فظهر شيء من هذا، فأتى إلى ابن ملاعب أولاده، وكانوا قد تسلّلوا إليه من مصر، وقالوا له: قد بلغنا عن هذا القاضي كذا وكذا، والرأي أن تعاجله، وتحتاط لنفسك، فإن الأمر قد اشتهر وظهر.

فأحضره ابن ملاعب، فأتاه في كمّه مصحف، لأنّه رأى أمارات الشرّ، فقال له ابن ملاعب ما بلغه عنه «1» ، فقال له: أيّها الأمير، قد علم كلّ أحد أني أتيتك خائفا جائعا، فأمّنتني، وأغنيتني، وعزّزتني، فصرت ذا مال وجاه، فإن كان بعض من حسدني على منزلتي منك، وما غمرني من نعمتك سعى بي إليك، فأسألك أن تأخذ جميع ما معي، وأخرج كما جئت. وحلف له على الوفاء والنصح، فقبل عذره وأمّنه.

وعاود القاضي مكاتبة أبي طاهر بن «2» الصائغ، وأشار عليه أن يوافق رضوان على إنفاذ ثلاثمائة رجل من أهل سرمين، وينفذ معهم خيلا من خيول الفرنج، وسلاحا من أسلحتهم، ورءوسا من رءوس الفرنج، ويأتوا [1] إلى ابن ملاعب ويظهروا [2] أنّهم غزاة ويشكوا [3] من سوء معاملة الملك رضوان وأصحابه لهم، وأنّهم فارقوه، فلقيهم طائفة من الفرنج، فظفروا بهم، ويحملوا [4] جميع ما معهم إليه، فإذا أذن لهم في المقام اتّفقت آراؤهم على إعمال الحيلة عليه، ففعل ابن «3»

[1] ويأتون.

[2] ويظهرون.

[3] ويشكون.

[4] ويحملون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت