فهرس الكتاب

الصفحة 5738 من 7699

فحسّن له مذهب الباطنيّة، فأجاب إليه.

وكان عنده فقيه حنفيّ يقال له: أحمد بن الحسين البلخيّ، كان مطاعا في الناس، فأحضره عنده ليلا، وأطال الجلوس معه، فلمّا خرج من عنده أتبعه بمن قتله، فلمّا أصبح الناس دخلوا عليه، وفيهم صاحب جيشه، فقال لتيرانشاه:

أيّها الملك من قتل هذا الفقيه؟ فقال: أنت شحنة البلد، تسألني من قتله؟

فقال: أنا أعرف قاتله! ونهض من عنده، ففارقه في ثلاثمائة فارس، وسار إلى أصبهان، فأرسل في أثره ألفي فارس ليردّوه، فقاتلهم، وهزمهم، وسار إلى أصبهان «1» ، وبها السلطان محمّد ومؤيّد الملك، فأكرمه السلطان، وقال: أنت والد الملوك.

وامتعض عسكر كرمان بعد مسيره، واجتمعوا، وقاتلوا تيران شاه، وأخرجوه عن مدينة بردسير التي هي مدينة كرمان «2» ، فلمّا فارقها اتّفق القاضي والجند، وأقاموا أرسلانشاه بن كرمانشاه بن قاورت بك، وسار تيران شاه إلى مدينة بمّ من كرمان، فحاربه أهلها ومنعوه منها، وأخذوا ما معه من أموال وجواهر، وقصد قلعة سميرم وتحصّن بها، وفيها أمير يعرف بمحمّد بهستون، فأرسل أرسلانشاه جيشا حصروا القلعة، فقال محمّد بهستون لتيرانشاه: انصرف عنّي، فلست أرى الغدر بك، وأنا رجل مسلم «3» ، ومقامك عندي يؤذيني، وأتّهم بك في ديني. فلمّا عزم على الخروج أرسل محمّد بهستون إلى مقدم الجيش الذين يحاصرونهم يعلمه بمسير تيران شاه، فجرّد عسكرا إلى طريقه، فخرجوا عليه، وأخذوه وما معه، وأخذوا أيضا أبا زرعة، فأرسل أرسلانشاه فقتلهما، وتسلّم جميع بلاد كرمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت