ومنها طبس، وبعض قهستان، وكان سبب ملكهم لها أنّ قهستان كان قد بقي فيها بقايا من بني سيمجور، أمراء خراسان، أيّام السامانيّة، وكان قد بقي من نسلهم رجل يقال له المنوّر، وكان رئيسا مطاعا عند الخاصّة والعامة، فلمّا ولي كلسارغ قهستان ظلم الناس وعسفهم، وأراد أختا للمنوّر بغير حلّ، فحمل ذلك المنوّر على أن التجأ إلى الإسماعيليّة، وصار معهم، فعظم حالهم في قهستان، واستولوا عليها ومن جملتها خور، وخوسف «1» ، وزوزن، وقاين، وتون، وتلك الأطراف المجاورة لها.
ومنها قلعة وسنمكوه «2» ، ملكوها، وهي بقرب أبهر، سنة أربع وثمانين [وأربعمائة] ، وتأذّى بهم الناس، لا سيّما أهل أبهر، فاستغاثوا بالسلطان بركيارق، فجعل عليها من يحاصرها، فحوصرت ثمانية أشهر، وأخذت منهم سنة تسع وثمانين [وأربعمائة] ، وقتل كلّ من بها عن آخرهم.
ومنها قلعة خالنجان على خمسة فراسخ من أصبهان، كانت لمؤيّد الملك ابن نظام الملك، وانتقلت إلى جاولي سقاووا، فجعل بها إنسانا تركيّا، فصادقه نجّار باطنيّ، وأهدى له هديّة جميلة، ولزمه حتّى وثق به، وسلّم إليه مفاتيح القلعة، فعمل دعوة للتركي وأصحابه، فسقاهم الخمر، فأسكرهم، واستدعى ابن عطّاش، فجاء في جماعة من أصحابه، فسلّم إليهم القلعة، فقتلوا من بها سوى التركي فإنّه هرب، وقوي ابن عطّاش بها، وصار له على أهل أصبهان القطائع الكثيرة.
ومن قلاعهم المذكورة أستوناوند، وهي بين الرّيّ وآمل، ملكوها بعد ملك شاه، نزل منها صاحبها، فقتل وأخذت منه.
ومنها أردهن، وملكها أبو الفتوح ابن أخت الحسن بن الصبّاح.
(2) وسيمكوه. b ، وسبمكوه. a