فهرس الكتاب

الصفحة 5733 من 7699

هذا الجبل، فتبعه السلطان والروميّ معه، فوجده موضع القلعة، فقال له الروميّ: لو أنّ عندنا مثل هذا الجبل لجعلنا عليه حصنا ننتفع به، فأمر ببناء القلعة، ومنع منها نظام الملك، فلم يقبل قوله، فلمّا فرغت جعل فيها دزدارا.

فلمّا انقضت أيّام السلطان ملك شاه، وصارت أصبهان بيد خاتون أزالت الدزدار، وجعلت غيره فيها، وهو إنسان ديلميّ اسمه زيار، فمات، وصار بالقلعة إنسان خوزيّ، فاتّصل به أحمد بن عطّاش، وكان الباطنيّة قد ألبسوه تاجا «1» ، وجمعوا له أموالا، وقدّموه عليهم مع جهله، وإنّما كان أبوه مقدّما فيهم، فلمّا اتّصل بالدزدار بقي معه، ووثق به، وقلّده الأمور، فلمّا توفّي الدزدار استولى أحمد بن عطّاش عليها، ونال المسلمين منه ضرر عظيم من أخذ الأموال، وقتل النفوس، وقطع الطريق، والخوف الدائم، فكانوا يقولون: إنّ قلعة يدلّ عليها كلب، ويشير بها كافر لا بدّ وأن يكون خاتمة أمرها الشرّ.

ومنها ألموت، وهي من نواحي قزوين، قيل إنّ ملكا من ملوك الديلم كان كثير التصيّد، فأرسل يوما عقابا، وتبعه، فرآه قد سقط على موضع هذه القلعة، فوجده موضعا حصينا، فأمر ببناء قلعة عليه، فسمّاها أله موت، ومعناه بلسان الديلم: تعليم العقاب، ويقال لذلك الموضع وما يجاوره طالقان.

وفيها قلاع حصينة أشهرها ألموت، وكانت هذه النواحي في ضمان شرف شاه الجعفريّ، وقد استناب فيها رجلا علويّا، فيه بله وسلامة صدر.

وكان الحسن بن الصبّاح رجلا شهما، كافيا، عالما بالهندسة، والحساب، والنجوم، والسحر، وغير ذلك، وكان رئيس الريّ إنسان يقال له أبو مسلم، وهو صهر نظام الملك، فاتّهم الحسن بن الصبّاح بدخول جماعة من دعاة

(1) واجتمعوا. b .dda .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت