فهرس الكتاب

الصفحة 5724 من 7699

وسبب ذلك أنّ أياز «1» راسل السلطان محمّدا في الانضمام إليه «2» ، والمصير في جملة عسكره، فلم يقبله، وسيّر العساكر إلى همذان، ففارقها منهزما، ولحق بالسلطان بركيارق، فأقام السلطان بركيارق «3» بحلوان، ووصل إليه أياز، وساروا جميعهم إلى بغداذ.

وأخذ عسكر محمّد ما تخلّف للأمير أياز بهمذان من مال، ودوابّ، وبرك، وغير ذلك، فإنّه أعجل عنه، وكان من جملته خمسمائة حصان عربيّة، قيل كان يساوي كلّ حصان منها ما بين ثلاثمائة دينار إلى خمسمائة دينار، ونهبوا داره، وصادروا جماعة من أصحابه، وصودر رئيس همذان بمائة ألف دينار.

ولمّا وصل أياز إلى بركيارق تكاملت عدّتهم خمسة آلاف فارس، وقد ذهبت خيامهم وثقلهم، ووصل بركيارق إلى بغداذ سابع عشر ذي القعدة، وأرسل الخليفة إلى طريقه يلتقيه أمين «4» الدولة بن موصلايا في الموكب «5» ، ولمّا كان عيد الأضحى نفّذ الخليفة منبرا إلى دار السلطان، وخطب عليه الشريف أبو الكرم، وصلّى صلاة العيد، ولم يحضر بركيارق لأنّه كان مريضا.

وضاقت الأموال على بركيارق، فلم يكن عنده ما يخرجه على نفسه وعلى عساكره، فأرسل إلى الخليفة يشكو الضائقة وقلّة المال، ويطلب أن يعان بما يخرجه، فتقرّر الأمر بعد المراجعات على خمسين ألف دينار، حملها الخليفة إليه، ومدّ بركيارق وأصحابه أيديهم إلى أموال الناس، فعمّ ضررهم، وتمنّى أهل البلاد زوالهم عنهم، ودعتهم الضرورة إلى أن ارتكبوا خطّة شنعاء، وذلك أنّه قدم عليهم أبو محمّد عبيد اللَّه بن منصور، المعروف بابن صليحة «6» ،

(1) . أيازا. a

(4) أمير. b .a

(5) . المراكب. b .a

(6) . صلجة. p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت