فهرس الكتاب

الصفحة 5701 من 7699

كثيرة من أئمّة المسلمين، وعلمائهم، وعبّادهم، وزهّادهم، ممّن فارق الأوطان وجاور بذلك الموضع الشريف، وأخذوا من عند الصخرة نيّفا وأربعين قنديلا من الفضّة، وزن كلّ قنديل ثلاثة آلاف وستّمائة درهم، وأخذوا تنوّرا من فضّة وزنه أربعون [1] رطلا بالشامي، وأخذوا من القناديل الصغار [2] مائة وخمسين قنديلا نقرة، ومن الذهب نيّفا وعشرين قنديلا «1» ، وغنموا منه ما لا يقع عليه الإحصاء.

وورد المستنفرون من الشام، في رمضان، إلى بغداذ صحبة القاضي أبي سعد الهرويّ، فأوردوا في الديوان كلاما أبكى العيون، وأوجع القلوب، وقاموا بالجامع يوم الجمعة، فاستغاثوا، وبكوا وأبكوا «2» ، وذكر ما دهم المسلمين بذلك البلد الشريف المعظّم من قتل الرجال، وسبي الحريم والأولاد، ونهب الأموال، فلشدّة ما أصابهم أفطروا، فأمر الخليفة أن يسيّر القاضي أبو محمّد الدامغانيّ، وأبو بكر الشاشيّ، وأبو القاسم الزنجانيّ، وأبو ألوفا بن عقيل، وأبو سعد الحلوانيّ، وأبو الحسين بن سماك «3» ، فساروا إلى حلوان، فبلغهم قتل «4» مجد الملك البلاسانيّ، على ما نذكره، فعادوا من غير بلوغ أرب، ولا قضاء حاجة.

واختلف السلاطين على ما نذكره، فتمكّن الفرنج من البلاد، فقال أبو المظفّر الآبيورديّ، في هذا المعنى، أبياتا منها:

مزجنا دماء بالدّموع السّواجم، ... فلم يبق منّا عرضة [3] للمراحم

[1] أربعين.

[2] الصفار.

[3] عرصة.

(3) السماك. b .

(4) فمنعهم. p .c .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت