مؤيّد الملك أرسل وبذل أموالا جزيلة في الوزارة، فأجيب إلى ذلك، وعزل أخوه وولي هو.
وفي هذه السنة، في جمادى الأولى، توفّي أبو محمّد رزق اللَّه بن عبد الوهّاب التميمي، الفقيه الحنبلي، وكان عارفا بعدّة علوم، وكان قريبا من السلاطين.
وفيها، في رجب، توفّي أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، المعروف بابن الباقلانيّ، وهو مشهور، ومولده سنة ستّ «1» وأربعمائة.
وفيها، في شعبان، توفّي قاضي القضاة أبو بكر محمّد بن المظفّر الشاميّ، وكان من أصحاب أبي الطّيّب الطّبريّ، ولم يأخذ على القضاء أجرا، وأقرّ [1] الحقّ مقرّه، ولم يحاب [2] أحدا من خلق اللَّه، ادّعى عنده بعض الأتراك على رجل شيئا، فقال:
ألك بيّنة؟ قال: نعم! فلان، والمشطب الفقيه الفرغانيّ، فقال:
لا أقبل شهادة المشطب لأنّه يلبس الحرير، فقال التركيّ: فالسلطان ونظام الملك يلبسان الحرير، فقال «2» : لو شهدا عندي على باقة بقل لم أقبل شهادتهما، وولي القضاء بعده أبو الحسن عليّ بن قاضي القضاة أبي عبد اللَّه محمّد الدامغانيّ.
وفيها مات القاضي أبو يوسف عبد السلام بن محمّد القزوينيّ، ومولده سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وكان مغاليا في الاعتزال، وقيل كان زيديّ المذهب.
وفيها توفّي القاضي أبو بكر بن الرطبيّ، قاضي دجيل، وكان شافعيّ
[1] وأقرّا.
[2] يخاب.