فهرس الكتاب

الصفحة 5666 من 7699

وله أشعار حسنة، فمنها ما قاله لمّا أخذ ملكه وحبس:

سلّت عليّ يد الخطوب سيوفها ... فجذذن «1» من جسدي الحصيف [1] الأمتنا

ضربت بها أيدي الخطوب، وإنّما ... ضربت رقاب الآملين بها المنى [2]

يا آملي العادات من نفحاتنا، ... كفّوا، فإنّ الدّهر كفّ أكفّنا

وله من قصيدة يصف القيد في رجله:

تعطّف في ساقي تعطّف أرقم، ... يساورها عضّا بأنياب ضيغم

وإنّي من كان الرجال بسيبه، ... ومن سيفه «2» في جنّة وجهنّم

وقال في يوم عيد:

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا، ... فساءك العيد [3] ، في أغمات، مأسورا

قد كان دهرك إن تأمره ممتثلا، ... فردّك الدهر منهيّا، ومأمورا

من بات بعدك في ملك يسرّ به، ... فإنّما بات بالأحلام مسرورا

وكان شاعره أبو بكر بن اللّبانة يأتيه وهو مسجون، فيمدحه لا لجدوى ينالها منه، بل رعاية لحقّه وإحسانه القديم إليه. فلمّا توفّي أتاه، فوقف على قبره، يوم عيد، والناس عند قبور أهليهم، وأنشد بصوت عال «3» :

ملك الملوك أسامع فأنادي «4» ، ... أم قد عداك عن الجواب عوادي

[1] الخصيف.

[2] المنا.

[3] فصرت كالعبد.

(1) فجددت. b .

(2) سبقه. b .

(4) ما أنادي. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت