فهرس الكتاب

الصفحة 5664 من 7699

وأخذها، ومنعهم عنها، وأمر أهل البلد فخرجوا إلى رضوان وتظلّموا إليه من عساكره وما يفسدون من غلّاتهم، ويسألونه الرحيل، فرحل عنهم إلى الرّها.

وكان بها رجل من الروم يقال له الفارقليط، وكان يضمن البلد من بوزان، فقاتل المسلمين بمن معه، واحتمى بالقلعة، وشاهدوا من شجاعته ما لم يكونوا [1] يظنّونه، ثم ملكها رضوان «1» ، وطلب باغي سيان «2» القلعة من رضوان، فوهبها له، فتسلّمها وحصّنها، ورتّب رجالها، وأرسل إليهم أهل حرّان يطلبونهم ليسلّموا إليهم حرّان «3» ، فسمع ذلك قراجة أميرها، فاتّهم ابن المفتي، وكان ابن المفتي هذا قد اعتمد عليه تتش في حفظ البلد، فأخذه، وأخذ معه بني أخيه، فصلبهم.

ووصل الخبر إلى رضوان، وقد اختلف جناح الدولة وباغي سيان، وأضمر كلّ واحد منهما الغدر بصاحبه، فهرب جناح الدولة إلى حلب، فدخلها، واجتمع بزوجته أمّ الملك رضوان، وسار رضوان وباغي سيان، فعبرا الفرات إلى حلب، فسمعا بدخول جناح الدولة إليها، ففارق باغي سيان الملك رضوان، وسار إلى أنطاكية، ومعه أبو القاسم الخوارزميّ، وسار رضوان إلى حلب.

وأمّا دقاق بن تتش فإنّه كان قد سيّره أبوه إلى عمّه السلطان ملك شاه ببغداذ، وخطب له ابنة السلطان، وسار بعد وفاة السلطان مع خاتون الجلاليّة وابنها محمود إلى أصبهان، وخرج إلى السلطان بركيارق سرّا، وصار معه، ثم لحق بأبيه، وحضر معه الوقعة التي قتل فيها.

[1] لا كانوا.

(2) باغي نسان. ddoc .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت