فهرس الكتاب

الصفحة 5650 من 7699

وأمّا كربوقا فإنّه أرسله إلى حمص، فسجنه بها إلى أن أخرجه الملك رضوان بعد قتل أبيه تتش.

وكان قسيم الدولة أحسن الأمراء سياسة لرعيّته، وحفظا لهم، وكانت بلاده بين رخص عامّ، وعدل شامل، وأمن واسع، وكان قد شرط على أهل كلّ قرية من بلاده، متى أخذ عندهم «1» قفل، أو أحد «2» من الناس، غرم أهلها جميع ما يؤخذ من الأموال من قليل وكثير، فكانت السيّارة، إذا بلغوا قرية من بلاده، ألقوا رحالهم وناموا، وحرسهم أهل القرية إلى أن يرحلوا، فأمنت الطرق.

وأمّا وفاؤه، وحسن عهده، فيكفيه فخرا أنّه قتل في حفظ بيت صاحبه ووليّ نعمته.

فلمّا ملك تتش حرّان والرّها سار إلى الديار الجزريّة فملكها جميعها، ثمّ ملك ديار بكر وخلاط، وسار إلى أذربيجان فملك بلادها كلّها، ثمّ سار منها إلى همذان فملكها، ورأى بها فخر الملك بن نظام الملك، وكان بخراسان، فسار منها إلى السلطان بركيارق ليخدمه، فوقع عليه الأمير قماج، وهو من عسكر محمود ابن السلطان ملك شاه بأصبهان، فنهب فخر الملك، فهرب منه ونجا بنفسه، فجاء إلى همذان فصادفه تتش بها، فأراد قتله، فشفع فيه باغي سيان «3» ، وأشار عليه أن يستوزره لميل الناس إلى بيته، فاستوزره، وأرسل إلى بغداذ يطلب الخطبة من الخليفة المستظهر باللَّه، وكان شحنته ببغداذ ايتكين جب، فلازم الخدمة بالديوان، وألحّ في طلبها، فأجيب إلى ذلك، بعد أن سمعوا أنّ بركيارق قد انهزم من عسكر عمّه تتش، على ما نذكره.

(1) . أحدهم. P .C

(2) . واحد. P .C

(3) . بسان. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت