وعشرين [1] ذراعا، وكانوا يزدحمون ازدحاما كثيرا، وكان النساء أكثر من ذلك، وكان له كرامات ظاهرة، وعبادات كثيرة.
وكان سبب منعه من الوعظ أنّه نهى أن يتعامل الناس ببيع القراضة بالصحيح، وقال هو ربا، فمنع من الوعظ، وأخرج من البلد.
وفيها وقعت الفتنة ببغداذ بين العامّة، وقصد كلّ فريق الفريق الآخر، وقطعوا الطرقات بالجانب الغربيّ، وقتل أهل النصرية مصلحيّا، فأرسل كوهرائين فأحرقها، واتّصلت الفتنة بين أهل الكرخ وباب البصرة، وكان للعميد الأغرّ أبي المحاسن الدّهستانيّ في إطفاء هذه الفتنة أثر حسن.
وفيها، في شعبان، سار سيف الدولة صدقة بن مزيد إلى السلطان بركيارق، فلقيه بنصيبين، وسار معه إلى بغداذ، فوصلها في ذي القعدة ومعه وزيره عزّ الملك بن نظام الملك، وخرج عميد الدولة والناس إلى لقائه من عقرقوف.
وفيها ولد للمستظهر باللَّه ولد سمّي الفضل، وكني أبا منصور، ولقّب عمدة الدين، وهو المسترشد باللَّه.
وفيها، في رمضان، قتل الأمير يلبرد، قتله بركيارق، وكان من الأمراء الكبار مع أبيه، فزاده بركيارق إقطاع كوهرائين، وشحنكيّة بغداذ، فلمّا وصل إلى دقوقا أعيد منها لأنّه تكلّم، فيما يتعلّق بوالدة السلطان بركيارق، بكلام شنيع، فلمّا وصل إليه أصبح مقتولا.
وفيها، في المحرّم «1» ، توفّي عليّ بن أحمد بن يوسف أبو الحسن القرشيّ، الهكاريّ، المعروف بشيخ الإسلام، وكان فاضلا، عابدا، كثير السماع،
[1] وعشرون.