الأمر العظيم في الزمان القليل، واحترق من الناس خلق كثير، ثم ركب عميد الدولة بن جهير، وزير الخليفة، وجمع السقّاءين، ولم يزل راكبا حتّى طفئت النار.
وفي هذه السنة توفّي عبد الباقي بن محمّد بن الحسين بن ناقيا «1» الشاعر البغداذيّ، سمع الحديث، وكان يتّهم بأنّه يطعن على الشرائع، فلمّا مات كانت يده مقبوضة، فلم يطق الغاسل فتحها، فبعد جهد فتحت فإذا فيها مكتوب:
نزلت بجار لا يخيّب ضيفه، ... أرجّي نجاتي من عذاب جهنّم
وإنّي على خوفي من اللَّه واثق ... بإنعامه، واللَّه أكرم منعم
وفيها توفّي هبة اللَّه بن عبد الوارث بن عليّ بن أحمد أبو القاسم الشيرازيّ الحافظ، أحد الرحّالين في طلب الحديث شرقا وغربا، وقدم الموصل من العراق، وهو الّذي أظهر سماع الجعديّات لأبي محمّد الصّريفينيّ، ولم يكن يعرف ذلك «2» .
(1) . باقيا. A .