خلق كثير، منهم من بني تميم ثمّ من بني حنظلة مائة أسير، منهم شأس ابن عبدة، فوفد أخوه علقمة بن عبدة الشاعر على الحارث يطلب إليه أن يطلق أخاه، ومدحه بقصيدته المشهورة التي أوّلها:
طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان [1] مشيب
تكلّفني ليلى وقد شطّ أهلها «1» ... وعادت عواد بيننا وخطوب
يقول فيها:
فإن تسألوني بالنساء فإنّني ... بصير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله ... فليس له في ودّهنّ نصيب
يردن ثراء المال حيث وجدنه ... وشرخ الشباب عندهنّ عجيب «2»
وقاتل من غسّان أهل حفاظها ... وهنب وقاس جالدت وشبيب [2]
تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس [3] الحصاد جنوب
فلم تنج إلّا شطبة بلجامها ... وإلّا طمرّ «3» كالقناة نجيب
وإلّا كميّ ذو حفاظ كأنّه ... بما ابتلّ من حدّ الظبّات خضيب
وفي كلّ حيّ قد خبطت بنعمة ... فحقّ لشأس من نداك ذنوب
فلا تحرمنّي نائلا عن جنابة «4» [4] ... فإنّي امرؤ وسط القباب غريب
[1] حين.
وخالد من غسّان أهل حفاظها ... وهند وفاس ما صنعت يشيب
(غسان وهنب وقاس وشبيب من قبائل اليمن)
[3] بين.
[4] جناية.
(1) وليها. B .etS
(3) . طمر. S طمّ. A . طسم. Fl .B .etR
(4) . جنانة. R