وكان من المتعصّبين للقشيري الشيخ أبو إسحاق، وشيخ الشيوخ، وغيرهما من الأعيان «1» ، وجرت بين الطائفتين أمور عظيمة.
وفيها تزوّج الأمير عليّ بن أبي منصور بن فرامرز بن علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه أرسلان خاتون بنت داود عمّة السلطان ملك شاه التي كانت زوجة القائم بأمر اللَّه.
وفيها كان بالجزيرة، والعراق، والشام وباء عظيم، وموت كثير، حتّى بقي كثير [من] الغلّات ليس لها من يعملها لكثرة الموت في الناس.
وفيها مات محمود بن مرداس، صاحب حلب، وملك بعده ابنه نصر، فمدحه ابن حيّوس بقصيدة يقول فيها:
ثمانية لم تفترق مذ جمعتها، ... فلا افترقت ما ذبّ «2» عن ناظر شعر
ضميرك والتّقوى وجودك والغنى ... ولفظك والمعنى وعزمك والنّصر
وكان لمحمود بن نصر سجيّة ... وغالب ظنّي أن سيخلفها «3» نصر
فقال: واللَّه لو قال سيضعفها نصر لأضعفتها له. وأمر له بما كان يعطيه أبوه، وهو ألف دينار، في طبق فضّة.
وكان على بابه جماعة من الشعراء، فقال بعضهم:
على بابك المعمور منّا عصابة ... مفاليس فانظر في أمور المفاليس
وقد قنعت منك العصابة كلّها ... بعشر الّذي أعطيته لابن حيّوس
وما بيننا هذا التقارب «4» كلّه، ... ولكن سعيد لا يقاس بمنحوس
(1) . الأئمة. a
(2) . فر. a
(3) . سيخلف. ddoc . 242.p .III .lanna .flubaatI
(4) . التقاوت. a