هاشم رسالة وهدية جليلة، وطلب منه أن يعيد له الخطبة بمكّة، حرسها اللَّه تعالى، وقال: إنّ أيمانك وعهودك كانت للقائم، وللسلطان ألب أرسلان، وقد ماتا، فخطب له بمكّة وقطع خطبة المقتدي، وكانت مدّة الخطبة العبّاسيّة بمكّة أربع سنين وخمسة أشهر، ثم أعيدت في ذي الحجّة سنة ثمان وستّين [وأربعمائة] .
وفيها كانت حرب شديدة بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية، فقويت بنو رياح على زغبة فهزموهم وأخرجوهم عن البلاد.
وفيها جمع نظام الملك، والسلطان ملك شاه، جماعة من أعيان المنجّمين، وجعلوا النّيروز «1» أوّل نقطة من الحمل، وكان النّيروز قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت. وصار ما فعله السلطان مبدأ التقاويم.
وفيها أيضا عمل الرّصد للسلطان ملك شاه، واجتمع جماعة من أعيان المنجّمين في عمله منهم: عمر بن إبراهيم الخيّاميّ، وأبو المظفّر الإسفزاري، وميمون ابن النجيب الواسطيّ، وغيرهم، وخرج عليه من الأموال شيء عظيم، وبقي الرصد دائرا إلى أن مات السلطان سنة خمس وثمانين وأربعمائة، فبطل* بعد موته «2» .
(1) النوروز. p .c