أعزر على [1] تغلب بما لقيت ... أخت بني الأكرمين من جشم
أنكحها فقدها الأراقم في ... جنب وكان الحباء من أدم
لو بأبانين جاء «1» يخطبها ... ضرّج ما أنف خاطب «2» بدم
الأراقم بطن من جشم بن تغلب، يعني حيث فقدت الأراقم، وهم عشيرتها، تزوّجها رجل من جنب بأدم.
ثمّ إنّ مهلهلا عاد إلى ديار قومه، فأخذه عمرو بن مالك بن ضبيعة البكريّ أسيرا بنواحي هجر فأحسن إساره، فمرّ عليه تاجر يبيع الخمر قدم بها من هجر، وكان صديقا لمهلهل، فأهدى إليه وهو أسير زقّا من خمر، فاجتمع إليه بنو مالك فنحروا عنده بكرا وشربوا عند مهلهل في بيته الّذي أفرد له عمرو. فلمّا أخذ فيهم الشراب تغنّى مهلهل بما كان يقوله من الشعر وينوح به على أخيه كليب، فسمع منه [2] عمرو ذلك فقال: إنّه لريّان، واللَّه لا يشرب عندي ماء حتّى يرد زبيب، وهو فحل كان له لا يرد إلّا خمسا في حمّارة القيظ، فطلب بنو مالك زبيبا وهم حراص على أن لا يهلك مهلهل، فلم يقدروا عليه حتّى مات مهلهل عطشا.
وقيل: إنّ ابنة خال المهلهل، وهي ابنة المجلّل التغلبيّ، كانت امرأة عمرو، وأرادت أن تأتي مهلهلا وهو أسير، فقال يذكرها:
طفلة ما ابنة المجلّل بيضاء ... لعوب لذيذة في العناق
[1] عليّ.
[2] به.
(1) . يأتين من حي. R
(2) . القت ادم. R