فهرس الكتاب

الصفحة 5455 من 7699

تلك الأرض ومخارمها، فوصل إلى نقجوان، فأمر بعمل السفن لعبور نهر أرس، فقيل له إن سكّان خويّ، وسلماس، من أذربيجان، لم يقوموا بواجب الطاعة، وإنّهم قد امتنعوا ببلادهم، فسيّر إليهم عميد خراسان، ودعاهم «1» إلى الطاعة، وتهدّدهم «2» إن امتنعوا، فأطاعوا، وصاروا من جملة حزبه وجنده، واجتمع عليه هناك من الملوك والعساكر ما لا يحصى.

فلمّا فرغ من جمع العساكر والسفن سار إلى بلاد الكرج، وجعل مكانه في عسكره ولده ملك شاه، ونظام الملك وزيره، فسار ملك شاه ونظام الملك إلى قلعة فيها جمع كثير من الروم، فنزل أهلها منها، وتخطّفوا «3» من العسكر، وقتلوا منهم فئة كثيرة، فنزل نظام الملك وملك شاه، وقاتلوا من بالقلعة، وزحفوا إليهم، فقتل أمير القلعة وملكها المسلمون، وساروا منها إلى قلعة سرمارى «4» ، وهي قلعة فيها المياه الجارية والبساتين، فقاتلوها وملكوها، وأنزلوا منها أهلها، وكان بالقرب منها قلعة أخرى، ففتحها ملك شاه، وأراد تخريبها، فنهاه نظام الملك عن ذلك، وقال: هي ثغر للمسلمين، وشحنها بالرجال والذخائر والأموال والسلاح، وسلّم هذه «5» القلاع إلى أمير نقجوان.

وسار ملك شاه ونظام الملك إلى مدينة مريم نشين «6» ، وفيها كثير من الرهبان والقسّيسين وملوك النصارى وعامّتهم يتقرّبون إلى أهل هذه البلدة، وهي مدينة حصينة، سورها من الأحجار الكبار الصلبة، المشدودة بالرصاص والحديد، وعندها نهر كبير، فأعدّ نظام الملك لقتالها* ما يحتاج إليه من السفن وغيرها، وقاتلها، وواصل [1] قتالها «7» ليلا ونهارا، وجعل العساكر عليها يقاتلون

[1] ووصل.

(1) . يدعوهم. A

(2) . ويتهددهم. A

(3) . وتحفطوا. P .C

(4) . سماري. A

(5) . عدة. A

(6) . وبس. ldoB ، وبسن. A ، ولسر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت