وفيها يوم النّوروز أرسل السلطان مع وزيره عميد الملك إلى الخليفة عشرة آلاف دينار سوى ما أضيف إليها من الأعلاق النفيسة.
وفيها، في صفر، توفّي أبو الفتح بن شيطا القاري، الشاهد، وكانت شهادته سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
وفيها، في شهر ربيع الأوّل، توفّي القاضي أبو الطيّب الطبريّ، الفقيه الشافعيّ، وله مائة سنة وسنتان، وكان صحيح السمع والبصر، سليم الأعضاء، يناظر ويفتي ويستدرك على الفقهاء، وحضر عميد الملك جنازته،* ودفن عند قبر أحمد، وله شعر حسن.
وفي سلخه توفّي قاضي القضاة أبو الحسين «1» عليّ* بن محمّد «2» بن حبيب الماورديّ، الفقيه الشافعيّ، وكان إماما، وله تصانيف كثيرة منها: الحاوي وغيره في علوم كثيرة، وكان عمره ستّا [1] وثمانين سنة.
وفي آخر هذه السنة توفّي أبو عبد اللَّه الحسين بن عليّ الرفّاء «3» ، الضرير الفرضيّ، وكان إماما فيها على مذهب الشافعيّ.
وفيها، في شوّال، كانت زلزلة عظيمة بالعراق، والموصل، ووصلت إلى همذان، ولبثت ساعة، فخرّبت كثيرا من الدور، وهلك فيها الجمّ الغفير.
وفيها توفّي أبو محمّد عبد اللَّه بن عليّ بن عياض المعروف بابن أبي عقيل،
[1] ستّ.