ليته كان دما فاحتلبوا ... دررا منه دمي من أكحلي
إنّني قاتلة مقتولة ... ولعلّ «1» اللَّه أن يرتاح لي
وأمّا مهلهل، واسمه عديّ، وقيل: امرؤ القيس، وهو خال امرئ القيس بن حجر الكنديّ، وانّما لقّب مهلهلا لأنّه أوّل من هلهل الشعر وقصّد القصائد، وأوّل من كذب في شعره، فإنّه لما صحا «2» لم يرعه إلّا النساء يصرخن: ألا إنّ كليبا قتل، فقال، وهو أوّل شعر قيل في هذه الحادثة:
كنّا نغار على العواتق أن ترى ... بالأمس خارجة عن الأوطان
فخرجن حين ثوى كليب حسّرا ... مستيقنات بعده بهوان «3»
فترى الكواعب كالظبّاء عواطلا ... إذ حان مصرعه من الأكفان
يخمشن من أدم «4» الوجوه حواسرا ... من بعده ويعدن بالأزمان «5»
متسلّبات نكدهنّ [1] وقد ورى ... أجوافهنّ بحرقة ووراني
ويقلن من للمستضيف إذا دعا ... أم من لخضب عوالي المرّان
أم لاتّسار بالجزور إذا غدا ... ريح يقطّع معقد الأشطان
أمّن لإسباق «6» الديات وجمعها ... ولفادحات نوائب الحدثان
كان الذخيرة للزمان فقد أتى ... فقدانه وأخلّ ركن مكاني
يا لهف نفسي من زمان فاجع ... ألقى عليّ بكلكل وجران «7»
[1] بكيدهنّ.
(1) . وأمل. A
(2) . ضحا. A .etb
(3) . بعد مهران. S
(4) . يخرجن من أدم. B ؛ يخمشن أدمة. A
(5) . بالأرنان. S
(6) . لاشتاق. S
(7) . وحران. A .etB