امتنعوا. فسلّموه إليه، فأخذه طغرل فقتله، واستولى على البلد وتزوّج ابنة «1» مسعود كرها.
وكان في الأعمال الهنديّة أمير يسمّى خرخيز «2» ، ومعه عسكر كثير «3» ، فلمّا قتل طغرل عبد الرشيد واستولى على الأمر كتب إليه ودعاه إلى الموافقة والمساعدة على ارتجاع الأعمال من أيدي الغزّ، ووعده على ذلك، وبذل البذول الكثيرة، فلم يرض فعله، وأنكره وامتعض «4» منه، وأغلظ له في الجواب، وكتب إلى ابنة مسعود بن محمود زوجة طغرل، ووجوه القوّاد ينكر ذلك عليهم، ويوبّخهم على إغضائهم وصبرهم على ما فعله طغرل من قتل ملكهم وابن ملكهم ويحثّهم على الأخذ بثأره. فلمّا وقفوا على كتبه عرفوا غلطتهم «5» [1] ودخل جماعة منهم على طغرل، ووقفوا بين يديه، فضربه أحدهم بسيفه وتبعه الباقون فقتله.
وورد خرخيز الحاجب بعد خمسة أيّام، وأظهر الحزن على عبد الرشيد، وذمّ طغرل ومن تابعه على فعله، وجمع وجوه القوّاد وأعيان أهل البلد وقال لهم: قد عرفتم ما جرى ممّا خولفت به الديانة والأمانة، وأنا تابع، ولا بدّ للأمر من سائس، فاذكروا ما عندكم من «6» ذلك! فأشاروا بولاية فرّخزاد بن مسعود بن محمود، وكان محبوسا في بعض القلاع، فأحضر وأجلس بدار الإمارة وأقام خرخيز بين يديه يدبّر الأمور، وأخذ من أعان على قتل عبد الرشيد فقتله. فلمّا سمع داود أخو طغرلبك صاحب خراسان بقتل [2] عبد الرشيد جمع عساكره وسار إلى غزنة، فخرج إليه خرخيز ومنعه وقاتله، فانهزم
[1] غلظهم.
[2] قتل.
(1) . السلطان. A .ddA
(3) . عساكر كثيرة. A
(4) . وامتنع. A
(5) . كتبهم. P .C
(6) . في. P .C