فهرس الكتاب

الصفحة 5322 من 7699

ثم أنفذه إلى الموصل محجورا عليه وجعل معه بعض زوجاته في دار.

وكان ممّا فتّ في عضد قرواش وأضعف نفسه أنّه كان قد قبض على قوم من الصيّادين بالأنبار لسوء طريقهم وفسادهم، فهرب الباقون منهم، وبقي بعضهم بالسّنديّة، فلمّا كان الآن سار جماعة منهم إلى الأنبار، وتسلّقوا السور ليلة خامس المحرّم من هذه السنة، وقتلوا حارسا، وفتحوا الباب، ونادوا بشعار أبي كامل، فانضاف إليهم أهلوهم وأصدقاؤهم ومن له هوى في أبي كامل، فكثروا، وثار بهم أصحاب قرواش، فاقتتلوا فظفروا وقتلوا من أصحاب معتمد الدولة قرواش جماعة، وهرب الباقون، فبلغه خبر استيلاء أخيه، ولم يبلغه عود أصحابه.

ثم إنّ المسيّب وأمراء العرب كلّفوا أبا كامل ما يعجز عنه، واشتطّوا عليه، فخاف أن يؤول الأمر بهم إلى طاعة قرواش وإعادته إلى مملكته، فبادرهم إليه، وقبّل يده وقال له: إنّني وإن كنت أخاك فإنّني عبدك، وما جرى هذا إلّا بسبب من أفسد رأيك فيّ، وأشعرك الوحشة منّي، والآن فأنت الأمير، وأنا الطائع لأمرك والتابع لك، فقال له قرواش: بل أنت الأخ، والأمر لك مسلّم، وأنت أقوم به منّي. وصلح الحال بينهما، وعاد قرواش إلى التصرّف على حكم اختياره.

وكان أبو كامل قد أقطع بلال بن غريب بن مقن حربي، وأوانا، فلمّا اصطلح أبو كامل وقرواش أرسلا إلى حربي من منع بلالا عنها، فتظاهر بلال* بالخلاف عليهما «1» ، وجمع إلى نفسه جمعا وقاتل أصحاب قرواش، وأخذ حربي وأوانا بغير اختيارهما، فانحدر قرواش من الموصل إليهما وحصرهما وأخذهما.

(1) . عليها. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت