فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 7699

تداركني بعد ما قد هويت ... مستمسكا بعراقي الوذم

ولو لا سدوس وقد شمّرت ... بي الحرب زلّت بنعلي القدم

وناديت بهراء كي يسمعوا ... وليس بآذانهم من صمم

ومن قبلها عصمت قاسط ... معدّا إذا ما عزيز أزم

فاحتبس الملك عنده بعض الوفد رهينة وقال للباقين: ايتوني برؤساء قومكم لآخذ عليهم المواثيق بالطاعة لي وإلّا قتلت أصحابكم. فرجعوا إلى قومهم فأخبروهم الخبر، فبعث كليب وائل إلى ربيعة فجمعهم، واجتمعت عليه معدّ، وهو أحد النفر الذين اجتمعت عليهم معدّ، على ما نذكره في مقتل كليب. فلمّا اجتمعوا عليه سار بهم وجعل على مقدّمته السفّاح التغلبيّ، وهو سلمة بن خالد بن كعب بن زهير بن تيم بن أسامة بن مالك بن بكر ابن حبيب بن تغلب، وأمرهم أن يوقدوا على خزاز نارا ليهتدوا بها، وخزاز جبل بطخفة ما بين البصرة إلى مكّة، وهو قريب من سالع «1» ، وهو جبل أيضا، وقال له: إن غشيك العدوّ فأوقد نارين. فبلغ مذحجا اجتماع ربيعة ومسيرها فأقبلوا بجموعهم واستنفروا من يليهم من قبائل اليمن وساروا إليهم، فلمّا سمع أهل تهامة بمسير مذحج انضمّوا إلى ربيعة، ووصلت مذحج إلى خزاز ليلا، فرفع السفّاح نارين. فلمّا رأى كليب النارين اقبل إليهم بالجموع فصبّحهم، فالتقوا بخزاز فاقتتلوا قتالا شديدا أكثروا فيه القتل، فانهزمت مذحج وانفضّت جموعها، فقال السفّاح في ذلك:

وليلة بتّ أوقد في خزاز ... هديت كتائبا متحيّرات

ضللن من السّهاد وكنّ لو لا ... سهاد القوم أحسب هاديات

وقال الفرزدق يخاطب جريرا ويهجوه:

(1) . سالغ. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت