فهرس الكتاب

الصفحة 5306 من 7699

وتسلّمها إبراهيم، فلمّا صعد إلى القلعة انكشفت الحيلة، وسار عكبر بمن معه إلى قلعة سرماج، وصعد إليها.

ولمّا ملك ينّال كنكور عاد إلى همذان، فسيّر جيشا لأخذ قلاع سرخاب، واستعمل عليهم نسيبا له اسمه أحمد، وسلّم إليه سرخابا ليفتح به قلاعه، فسار به إلى قلعة كلكان، فامتنعت عليه، فساروا إلى قلعة دزديلوية «1» فحصروها، وامتدت طائفة منهم إلى البندنيجين فنهبوها في جمادى الآخرة، وفعلوا الأفاعيل القبيحة من النهب والقتل وافتراش النساء والعقوبة على تخليص الأموال، فمات منهم جماعة لشدّة الضرب.

وسارت طائفة منهم إلى أبي الفتح بن ورّام، فانصرف عنهم خوفا منهم، وترك حلله بحالها، وقصد «2» أن يشتغلوا بنهب حلله، فيعود عليهم، فلم يعرّجوا على النهب وتبعوه، فلشدّة خوفه أن يظفروا به ويأخذوه قاتلهم، فظفر بهم، وقتل وأسر جماعة منهم، وغنم ما معهم، ورجع الباقون، وأرسل إلى بغداذ يطلب نجدة خوفا من عودهم، فلم ينجدوه لعدم الهيبة وقلّة إمساك «3» الأمر، فعبر بنو ورّام دجلة إلى الجانب الغربيّ.

ثمّ إنّ الغزّ أسروا إلى سعدي بن أبي الشوك في رجب، وهو نازل على فرسخين من باجسرى، وكبسوه، فانهزم هو ومن معه لا يلوي الأخ على أخيه، ولا الوالد على ولده، فقتل منهم خلق كثير، وغنم الغزّ أموالهم، ونهبوا تلك الأعمال، وكان سعدي قد أنزل مالا من قلعة السّيروان، فوصله تلك الليلة، فغنمه الغزّ إلّا قليلا منه سلم معه، ونجا سعدي من الوقعة بجريعة الذقن، ونهب الغزّ الدّسكرة، وباجسرى، والهارونيّة، وقصر سابور وجميع تلك الأعمال.

ووصل الخبر إلى بغداذ بأنّ إبراهيم ينّال عازم على قصد بغداذ، فارتاع

(1) . درديلويه. A

(2) . على. A

(3) . امتثال. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت