فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 7699

والنّمر بن قاسط وبني سعد بن زيد مناة من تميم.

فبقي حجر في بني أسد وله عليهم جائزة «1» وإتاوة [1] كلّ سنة لما يحتاج إليه، فبقي كذلك دهرا، ثمّ بعث إليهم من يجبي ذلك منهم، وكانوا بتهامة، وطردوا رسله وضربوهم، فبلغ ذلك حجرا، فسار إليهم بجند من ربيعة وجند من جند أخيه من قيس وكنانة، فأتاهم فأخذ سرواتهم وخيارهم وجعل يقتلهم بالعصا وأباح الأموال وسيّرهم إلى تهامة وحبس منهم جماعة من أشرافهم، منهم عبيد بن الأبرص «2» الشاعر، فقال شعرا يستعطفه لهم، فرقّ لهم وأرسل من يردّهم، فلمّا صاروا على يوم منه تكهّن كاهنهم، وهو عوف بن ربيعة ابن عامر الأسديّ، فقال لهم: من الملك الصلهب «3» ، الغلّاب غير المغلّب، في الإبل كأنّها الربرب، هذا دمه يتثعّب، وهو غدا أوّل من يستلب؟

قالوا: ومن هو؟ قال: لو لا تجيّش «4» نفس خاشيه «5» ، لأخبرتكم أنّه حجر ضاحيه «6» ، فركبوا كلّ صعب وذلول حتّى بلغوا إلى عسكر حجر فهجموا عليه في قبّته فقتلوه، طعنه علباء بن الحارث الكاهليّ فقتله، وكان حجر قتل أباه، فلمّا قتل قالت بنو أسد: يا معشر كنانة وقيس أنتم إخواننا وبنو عمّنا «7» والرجل بعيد النسب منا ومنكم وقد رأيتم سيرته وما كان يصنع بكم هو وقومه فانتهبوهم. فشدوا على هجانته فانتهبوها ولفّوه في ريطة بيضاء وألقوه على الطريق، فلمّا رأته قيس وكنانة انتهبوا أسلابه وأجار عمرو بن مسعود عياله.

وقيل: إن حجرا لما رأى اجتماع بني أسد عليه خافهم فاستجار عويمر ابن شجنة أحد بن عطارد بن كعب بن زيد مناة بن تميم لبنته هند بنت حجر

[1] أتاه.

(1) . اتاوة. S

(2) . الأرضّ. R

(3) . المصلهب. S ؛ الصيهب. B

(4) . تخبش. R

(5) . خاشيته. B

(6) . صاحبنا. B .etR

(7) . أعمامنا. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت