وفيها، في ذي الحجّة، وثب الحسن بن أبي البركات بن ثمال الخفاجيّ بعمّه عليّ بن ثمال أمير بني خفاجة، فقتله، وقام بإمارة بني خفاجة.
وفيها جمعت الروم وسارت إلى ولاية حلب، فخرج إليهم صاحبها «1» شبل الدولة بن «2» صالح بن مرداس، فتصافّوا واقتتلوا، فانهزمت الروم، وتبعهم إلى عزاز، وغنم غنائم كثيرة وعاد سالما.
وفيها قصدت خفاجة الكوفة، ومقدّمهم الحسن بن أبي البركات بن ثمال، فنهبوها، وأرادوا تخريبها، ومنعوا النخل من الماء فهلك أكثره.
وفيها هرب الزكيّ «3» أبو عليّ النهرسابسيّ من محبسه، وكان قرواش قد اعتقله بالموصل، فبقي سنتين إلى «4» الآن، ولم يحجّ هذه السنة من العراق أحد.
وفي هذه السنة توفّي أحمد بن كليب، الأديب، الشاعر الأندلسيّ، وحديثه مع أسلم بن أحمد بن سعيد مشهور، وكان يهواه، فقال فيه:
أسلمني «5» في هواه ... أسلم هذا الرّشا
غزال له مقلة ... يصيب بها من يشا
وشى [1] بيننا حاسد ... سيسأل عمّا وشى [1]
ولو شاء أن يرتشي ... على الوصل روحي ارتشى [2]
ومات كمدا من هواه.
[1] وشا.
[2] ارتشا.
(4) . وهرب. A
أيسلمني. ldoB