وقيل إنّ هذا القول كان للشريف الرضي وأخيه المرتضى، ومعهما عثمان ابن جنّي، فقال: ما أعجب أحوال الشريفين! يكون عثمان معهما، وعليّ يمشي على الشطّ.
وفيها أيضا توفّي أبو المسك عنبر، الملقّب بالأثير، وكان قد أصعد إلى الموصل مغاضبا لجلال الدولة، فلقيه قرواش وأهله، وقبّلوا الأرض بين يديه، فأقام عندهم، وكان خصيّا لبهاء الدولة بن بويه، وكان قد بلغ مبلغا عظيما، لم يخل أمير ولا وزير في دولة بني بويه من تقبيل يده والأرض بين يديه، وكان قد استقرّ بينه وبين قرواش وأبي كاليجار قاعدة أن يصعد أبو كاليجار من واسط، وينحدر الأثير وقرواش من الموصل لقصد جلال الدولة، وكان الأثير قد انحدر من الموصل، فلمّا وصل مشهد الكحيل توفّي فيه.
وفيها انقضّ كوكب عظيم، في رجب، أضاءت منه الأرض، وسمع له صوت عظيم كالرعد، وتقطّع أربع قطع، وانقضّ بعده بليلتين كوكب آخر دونه، وانقضّ بعدهما كوكب أكبر منهما وأكثر ضوءا.
وفيها كانت ببغداذ فتنة قوي فيها أمر العيّارين واللصوص، فكانوا يأخذون العملات «1» ظاهرا.
وفيها قطعت الجمعة من جامع براثا، وسببها أنّه كان يخطب فيها إنسان يقول في خطبته: بعد الصلاة على النبيّ وعلى أخيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، مكلّم الجمجمة، ومحييها [1] البشريّ الإلهيّ «2» ، مكلّم الفتية أصحاب «3» الكهف، إلى غير ذلك من الغلوّ «4» المبتدع، فأقام الخليفة خطيبا، فرجمه
[1] ومحيي.
(1) . الغلات. A
(2) . السري الامي. P .C
(3) . في. ldoB
(4) . لا يغلوا. P .C ؛ من العلو. ldoB .;A