فهرس الكتاب

الصفحة 5143 من 7699

يطلب* منه أن ينحدر [1] إلى العراق ليبقى جلال الدولة بين [2] الفريقين. فانحدر إلى الكحيل، فمات به الأثير عنبر، ولم ينحدر معه «1» قرواش، وجمع جلال الدولة عساكره، واستنجد أبا الشوك وغيره، وانحدر إلى واسط، ولم يكن بين العسكرين قتال، وتتابعت الأمطار حتّى هلكوا.

واشتدّ الأمر على جلال الدولة لفقره، وقلّة الأموال وغيرها عنده، فاستشار أصحابه فيما يفعل، فأشاروا أن يقصدوا الأهواز وينهبها، ويأخذ ما بها من أموال أبي كاليجار وعسكره. فسمع أبو كاليجار ذلك، فاستشار أيضا أصحابه، فقال بعضهم: ما عدل جلال الدولة عن القتال إلّا لضعف فيه، والرأي أن تسير إلى العراق فتأخذ من أموالهم ببغداذ أضعاف ما يأخذون منّا، فاتّفقوا على ذلك، فأتاهم جاسوس من أبي الشوك يخبر بمجيء عساكر محمود بن سبكتكين إلى* طخر، وأنّهم «2» يريدون العراق، ويشير بالصلح، واجتماع الكلمة على دفعهم عن البلاد. فأنفذ أبو كاليجار الكتاب إلى جلال الدولة، وقد سار إلى الأهواز، وأقام ينتظر الجواب، ظنّا منه أنّ جلال الدولة يعود بالكتاب، فلم يلتفت جلال الدولة، ومضى إلى الأهواز فنهبها، وأخذ من دار الإمارة مائتي ألف دينار، وأخذوا ما لا يحصى، ودخل الأكراد والأعراب وغيرهم إلى البلد، فأهلكوا الناس بالنهب والسبي، وأخذت والدة أبي كاليجار وابنته وأمّ ولده وزوجته، فماتت أمّه، وحمل من عداها إلى بغداذ.

ولمّا سمع أبو كاليجار الخبر سار ليلقى جلال الدولة، فتخلّف عنه دبيس ابن مزيد، خوفا على أهله وحلله من خفاجة، والتقى أبو كاليجار وجلال

[1] منها أن ينحدرا.

[2] من.

(2) . طحر. P .C ، طخرم انهم. A ،.ldoB .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت