وفيها عزل الحسن بن عليّ بن جعفر أبو عليّ بن ماكولا من وزارة جلال الدولة، وولي الوزارة بعده أبو طاهر المحسّن «1» بن طاهر، ثم عزل بعد أربعين يوما، وولي بعده أبو سعد بن عبد الرحيم.
وفيها توفّي قسطنطين ملك الروم، وانتقل الملك إلى بنت له، وقام بتدبير الملك والجيوش زوجها، وهو ابن خالها.
وفيها توفّي الوزير أبو القاسم جعفر بن محمّد بن فسانجس بأربق.
وفيها عدمت الأرطاب بالعراق للبرد الّذي تقدّم في السنة قبلها، وكان يحمل من الأماكن البعيدة الشيء اليسير منه.
وفيها انقطع الحجّ من العراق، فمضى بعض حجّاج خراسان إلى كرمان، وركبوا في البحر إلى جدّة، وحجّوا.
وتوفّي في هذه السنة محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد أبو الحسن التاجر، وهو آخر من حدّث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرزّاز، وعمر بن الحسن الشيبانيّ، وكان له مال كثير، فسافر إلى مصر خوف المصادرة، فأقام بها سنة، ثم عاد إلى بغداذ، فأخذ ماله في التقسيط على الكرخ الّذي ذكرناه سنة ثماني عشرة وأربعمائة، فافتقر، فلمّا مات لم يوجد له كفن، فأرسل له القادر باللَّه ما يكفن فيه.
(1) . الحسن. A .