وقاضي القضاة أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبي الشوارب، ومولده في ذي القعدة سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وكان عفيفا، نزها، وقيل توفّي سنة سبع عشرة.
وبسيل ملك الروم، وملك بعده أخوه قسطنطين.
وفيها ورد رسول محمود بن سبكتكين إلى القادر باللَّه ومعه خلع قد سيّرها له الظاهر لإعزاز دين اللَّه العلويّ، صاحب مصر، ويقول: أنا الخادم الّذي أرى الطاعة فرضا، ويذكر إرسال هذه الخلع إليه، وأنّه سيّرها إلى الديوان ليرسم فيها بما يرى، فأحرقت على باب النّوبي، فخرج منها ذهب كثير تصدّق به على ضعفاء بني هاشم.
وفيها توفّي سابور بن أردشير، وزير بهاء الدولة، وكان كاتبا سديدا، وعمل دار الكتب ببغداذ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وجعل فيها أكثر من عشرة آلاف مجلّد، وبقيت إلى أن احترقت عند مجيء طغرلبك إلى بغداذ سنة خمسين وأربعمائة.
وفيها توفّي عثمان الخركوشيّ، الواعظ النّيسابوريّ، وكان صالحا، خيّرا، وكان إذا دخل على محمود بن سبكتكين يقوم ويلتقيه، وكان محمود قد قسّط على نيسابور مالا يأخذه منهم، فقال له الخركوشيّ: بلغني «1» أنّك* تكدّي الناس، وضاق صدري، فقال: وكيف؟ قال: بلغني أنّك «2» تأخذ أموال الضعفاء، وهذه كدية. فترك القسط وأطلقه.
وفيها بطل الحجّ من العراق وخراسان.
(1) . سمعت. A