تساوون ثومة. فأضحكنا. فقال آخر: من أقلّ الناس شكرا؟ فقال: من عوفي من بليّة «1» ثم رآها في غيره فترك الاعتبار، فإنّ الشكر عليها واجب.
فأبكانا بعد أن أضحكنا. فقلنا: ما الظّرف؟ قال: خلاف ما أنتم عليه. ثم قال: اللَّهمّ إن لم تردّ عقلي، فردّ يدي لأصفع كلّ واحد منهم صفعة! فتركناه وانصرفنا.
وفيها مات الأصيفر المنتفقيّ الّذي كان يؤذي الحاجّ في طريقهم، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ الأصبهانيّ، وعبد الصمد بن بابك* أبو القاسم «2» الشاعر، قدم على الصاحب بن عبّاد فقال: أنت ابن بابك؟
فقال: أنا ابن بابك، فاستحسن قوله.
(1) . بلاياه. A