فهرس الكتاب

الصفحة 5056 من 7699

فيها، فأقام بها حتّى أخذها جيش أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، وقتل فيها بعد حروب كثيرة «1» يأتي ذكرها إن شاء اللَّه تعالى سنة أربع وثمانين [وأربعمائة] .

وأخذت إشبيلية من أبيه المعتمد في السنة المذكورة، وبقي محبوسا في اغمات إلى أن مات بها، رحمه اللَّه، وكان هو وأولاده جميعهم الرشيد، والمأمون، والراضي، والمعتمد، وأبوه، وجدّه علماء فضلاء شعراء.

وأمّا بطليوس فقام بها سابور الفتى العامريّ، وتلقّب بالمنصور، ثم انتقلت بعده إلى أبي بكر محمّد بن عبد اللَّه بن سلمة، المعروف بابن الأفطس، أصله من بربر مكناسة، لكنّه ولد أبوه بالأندلس، ونشئوا بها، وتخلّقوا تخلّق أهلها، وانتسبوا إلى تجيب، وشاكلهم الملك، فلمّا توفّي صارت بعده إلى ابنه أبي محمّد عمر بن محمّد واتّسع ملكه إلى أقصى المغرب، وقتل صبرا مع* ولدين له «2» عند تغلّب أمير المسلمين* على الأندلس «3» .

وأمّا طليطلة فقام بأمرها ابن يعيش، فلم تطل مدّته، وصارت رئاسته إلى إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن مطرّف بن ذي النّون، ولقبه الظافر بحول اللَّه، وأصله من البربر وولد «4» بالأندلس، وتأدّب بآداب أهلها، وكان مولد إسماعيل سنة تسعين «5» وثلاثمائة، وتوفّي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وكان عالما بالأدب، وله شعر جيّد، وصنّف كتابا في الآداب والأخبار.

وولي بعده ابنه يحيى فاشتغل «6» بالخلاعة والمجون، وأكثر مهاداة الفرنج ومصانعتهم ليتلذّذ [1] باللعب، وامتدّت يده إلى أموال الرعيّة، ولم تزل الفرنج تأخذ حصونه شيئا بعد شيء، حتّى أخذت طليطلة في سنة سبع وسبعين

[1] ليلتذ.

(2) . ولده. A

(4) . وولدوا. P .C

(5) . سبعين. A

(6) . فاشتهر. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت