فهرس الكتاب

الصفحة 5051 من 7699

عشرة، وتلقّب بالمعتدّ باللَّه، وكان أسنّ من المرتضى، ونهض إلى الثغور فتردّد فيها، وجرى له هناك فتن واضطراب شديد من «1» الرؤساء إلى أن اتّفق أمرهم على أن يسير إلى قرطبة دار الملك، فسار إليها ودخلها ثامن ذي الحجّة سنة عشرين [وأربعمائة] وبقي بها حتّى خلع ثاني ذي الحجّة سنة اثنتين وعشرين.

وكان سبب خلعه أنّ وزيره أبا عاصم «2» سعيدا [1] القزّاز لم يكن له قديم رئاسة، وكان يخالف الوزراء المتقدّمين، ويتسبّب إلى أخذ أموال التجار وغيرهم، وكان يصل البربر، ويحسن إليهم ويقرّبهم «3» ، فنفر عنه أهل قرطبة، فوضعوا عليه من قتله، فلمّا قتلوه استوحشوا من هشام فخلعوه بسببه. فلمّا خلع هشام قام أميّة بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر، وتسوّر القصر مع جماعة من الأحداث، ودعا إلى نفسه، فبايعه من سواد الناس «4» كثير، فقال له بعض أهل قرطبة: نخشى [2] عليك أن تقتل في هذه الفتنة، فإنّ السعادة قد ولّت عنكم، فقال: بايعوني اليوم واقتلوني غدا. فأنفذ أهل قرطبة وأعيانهم إليه وإلى المعتدّ باللَّه يأمرونهما بالخروج عن قرطبة، فودّع «5» المعتدّ أهله وخرج إلى حصن محمّد بن الشور بجبل قرطبة، فبقي معه إلى أن غدر أهل الحصن بمحمّد ابن الشور* فقتلوه وأخرجوا المعتدّ إلى حصن آخر حبسوه فيه، فاحتال في «6» الخروج منه ليلا وسار إلى سليمان بن هود الجذاميّ، فأكرمه وبقي عنده إلى أن مات في صفر سنة ثمان وعشرين [وأربعمائة] ، ودفن بناحية لاردة، وهو

[1] سعيد.

[2] نخشا.

(1) . بين. A

(2) . عاصي بن. A

(4) . والناس. A

(5) . فأودع. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت