فهرس الكتاب

الصفحة 4977 من 7699

المقدّس، وتسمّيها العامّة القيامة، وفيها الموضع الّذي دفن فيه المسيح، عليه السلام، فيما يزعمه النصارى، وإليها يحجّون من أقطار الأرض، وأمر بهدم البيع في جميع مملكته، فهدمت، وأمر اليهود والنصارى إمّا أن يسلموا [1] ، أو يسيروا إلى بلاد الروم ويلبسوا الغيار، فأسلم كثير منهم، ثم أمر بعمارة البيع، ومن اختار العود إلى دينه عاد، فارتدّ كثير من النصارى.

وفيها توفّي أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الضّبّيّ، وزير مجد الدولة، ببروجرد، وكان سبب مجيئه إليها أنّ أمّ مجد الدولة بن بويه اتّهمته أنّه سمّ أخاه فمات، فلمّا توفّي أخوه طلبت منه مائتي دينار لتنفقها في مأتمه، فلم يعطها، فأخرجته، فقصد بروجرد، وهي من أعمال بدر بن حسنويه، فبذل بعد ذلك مائتي ألف دينار ليعود إلى عمله، فلم يقبل منه، فأقام بها إلى أن توفّي، وأوصى أن يدفن بمشهد الحسين عليه السّلام، فقيل للشريف أبي أحمد، والد الشريف الرضي، أن يبيعه بخمس مائة دينار موضع قبره، فقال: من يريد جوار جدّي لا يباع، وأمر أن يعمل له قبر، وسيّر معه من أصحابه خمسين رجلا، فدفنه بالمشهد.

وتوفّي بعده بيسير ابنه أبو القاسم سعد، وأبو عبد اللَّه الجرجانيّ الحنفيّ بعد أن فلج، وأبو الفرج* عبد الواحد بن نصر المعروف بالببغاء «1» الشاعر، وديوانه مشهور، والقاضي أبو عبد اللَّه الضّبّيّ بالبصرة، والبديع أبو الفضل أحمد «2» ابن الحسين الهمذانيّ، صاحب المقامات المشهورة «3» ، وله شعر حسن، وقرأ الأدب على أبي الحسين بن فارس مصنّف المجمل.

* وتوفّي أبو بكر أحمد بن عليّ بن لال الفقيه الشافعيّ الهمذانيّ بنواحي عكا بالشام، كان انتقل إلى هناك «4» .

[1] يسلمون.

(2) . محمد. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت