فهرس الكتاب

الصفحة 4926 من 7699

فسيّرهم إلى غزنة، وذلك في ربيع الأوّل سنة اثنتين وتسعين [وثلاثمائة] .

وسار المنتصر تائها «1» حتّى وافى الأتراك الغزّيّة ولهم ميل إلى آل سامان، فحرّكتهم الحميّة، واجتمعوا معه، وسار بهم نحو ايلك الخان، وكان ذلك في شوّال سنة ثلاث وتسعين [وثلاثمائة] ، فلقيهم ايلك بنواحي سمرقند، فهزموه واستولوا على أمواله وسواده، وأسروا جماعة من قوّاده وعادوا إلى أوطانهم، واجتمعوا على إطلاق الأسرى تقرّبا إلى ايلك الخان بذلك. فعلم المنتصر، فاختار من أصحابه جماعة يثق بهم، وسار بهم، فعبر النهر، ونزل بآمل الشطّ، فلم يقبله مكان، وكلّما قصد مكانا ردّه أهله خوفا من معرّته، فعاد وعبر النهر إلى بخارى، وطلب واليها لا يلك الخان، فلقيه واقتتلوا، فانهزم المنتصر إلى دبوسية وجمع بها، ثم عاودهم فهزمهم، وخرج إليه خلق كثير من فتيان سمرقند، وصاروا في جملته، وحمل له أهلها المال والآلات والثياب والدوابّ وغير ذلك.

فلمّا سمع ايلك الخان بحاله جمع الأتراك* وسار إليه في قضّه وقضيضه، والتقوا بنواحي سمرقند، واشتدّت الحرب بينهم «2» ، فانهزم ايلك الخان، وكان ذلك في شعبان سنة أربع وتسعين [وثلاثمائة] ، وغنموا أمواله ودوابّه.

وعاد ايلك الخان إلى بلاد الترك، فجمع وحشد وعاد إلى المنتصر، فوافق عوده تراجع الغزّيّة الذين كانوا مع المنتصر إلى أوطانهم، وقد زحف جمعه، فاقتتلوا بنواحي أسروشنة، فانهزم المنتصر، وأكثر الترك في أصحابه القتل.

وسار المنتصر منهزما، حتّى عبر النهر، وسار إلى الجوزجان فنهب أموالها، وسار يطلب مرو، فسيّر يمين الدولة العساكر، ففارق مكانه وسار وهم في أثره، حتّى أتى بسطام، فأرسل إليه قابوس عسكرا أزعجه عنها، فلمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت